كشف التقرير القُطري لعام 2026 الصادر عن المركز السعودي للتحكيم التجاري أن المحاكم السعودية رفضت ما يقارب 90% من طلبات بطلان أحكام التحكيم، من مجموع 967 قراراً استئنافياً صدرت بين يناير 2023 ويونيو 2025. ويعكس هذا الرقم انسجاماً متصاعداً بين القضاء السعودي ومبدأ نهائية الأحكام التحكيمية.
لماذا يهمك هذا
يُعدّ هذا المعدل المرتفع للرفض مؤشراً إيجابياً لمختاري التحكيم في عقودهم مع أطراف سعودية، ويُعزز جاذبية المملكة وجهةً تحكيمية مستقرة قانونياً لحسم النزاعات التجارية الدولية.
أصدر المركز السعودي للتحكيم التجاري (SCCA) تقريره القُطري لعام 2026، الذي يُحلّل جميع الأحكام القضائية الصادرة عن محاكم الاستئناف السعودية في القضايا التحكيمية. وأظهر التقرير أن المحاكم أصدرت 967 قراراً بين يناير 2023 ويونيو 2025، رُفض في ما يقارب 90% منها طلبُ البطلان، وهو رقم يتجاوز متوسطات مقارنة في كثير من الولايات القضائية الإقليمية.
يُجسّد هذا التقرير الدراسةَ الخامسة التي يُعدّها المركز لأحكام التحكيم الصادرة عن محاكم الاستئناف السعودية، بالتعاون مع مؤسسة الأمم المتحدة المعنية بالقانون التجاري الدولي (أونسيترال). ويكشف التقرير عن اتجاهات لافتة في أسباب البطلان المقبولة والمرفوضة، وآليات تفسير الشرط التحكيمي، ومدى تطبيق مبدأ الفصل بين الشرط التحكيمي وسائر بنود العقد (Separability).
تُبرز نتائج التقرير أن أسباب البطلان التي تنجح في الغالب تتمحور حول: تجاوز هيئة التحكيم لحدود اختصاصها الصريح، أو مخالفة الإجراءات الجوهرية لحقوق الدفاع، أو تعارض الحكم مع قواعد النظام العام. في المقابل، تُرفض طلبات البطلان المستندة إلى اعتراضات موضوعية أو ادعاءات بالخطأ في تطبيق القانون.
يُمثل هذا المعدل المرتفع للرفض حافزاً لاختيار المملكة مقراً للتحكيم في العقود الدولية، خاصةً عقب إطلاق قواعد الوساطة 2026 وتحديثات الملحق الرابع لإجراءات القضايا الصغيرة، مما يُكمل منظومة تسوية النزاعات بمسارات متدرجة من الوساطة إلى التحكيم بمعالجة قضائية مستقرة.
المصدر: المركز السعودي للتحكيم التجاري - White & Case
هذا الخبر وصل مشتركي النشرة الصباحية من أساب قبل الجميع
اشترك مجانًا
تقرير المركز السعودي للتحكيم: 90% من طلبات بطلان أحكام التحكيم مرفوضة قضائياً