قضائي

القضاء الإداري الكويتي يلغي جزاءات على تطبيقات التوصيل لعدم وجود سند تشريعي

غرفة أخبار أساب | ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦

قضت المحكمة الإدارية في الكويت بإلغاء المادة (15) من لائحة تنظيم المنصات والتطبيقات الإلكترونية الوسيطة لعرض المنتجات وطلبها وتوصيلها، في دعوى أقامتها شركة «طلبات»، مؤكدة أن الجهة التنفيذية لا تملك استحداث جزاءات إدارية ذات طبيعة عقابية من خلال اللائحة دون وجود نص تشريعي صريح يمنحها هذه الصلاحية. وأدرجت وزارة العدل الكويتية الحكم ضمن نشرتها القضائية في 28 سبتمبر.

لماذا يهمك هذا

لأن الحكم يتجاوز قطاع تطبيقات التوصيل إلى مبدأ قانوني أوسع: حدود السلطة التنظيمية للإدارة ومبدأ شرعية الجزاء. فاللائحة تستطيع تنفيذ القانون، لكنها لا تستطيع إنشاء سلطة عقابية جديدة من دون سند تشريعي.

ألغت المحكمة الإدارية في الكويت مادة تنظيمية كانت تمنح وزارة التجارة مجموعة متدرجة من الجزاءات بحق المنصات والتطبيقات الإلكترونية الوسيطة، في حكم يعيد التأكيد على الحدود الفاصلة بين سلطة المشرّع وسلطة الجهة التنفيذية عند إصدار اللوائح. وتتعلق القضية بالمادة (15) من لائحة تنظيم قطاع المنصات والتطبيقات الإلكترونية لعرض المنتجات وطلبها وتوصيلها للمستهلكين، الصادرة ضمن القرار الوزاري رقم 109 لسنة 2026، وذلك في دعوى أقامتها شركة «طلبات». وكان النص الملغى يتضمن منظومة من الجزاءات تبدأ بالإنذار وتمتد إلى الإغلاق الإداري ووقف النشاط والحجب المؤقت، وصولًا إلى إلغاء الترخيص والحجب النهائي. إلا أن المحكمة رأت أن سلطة وزير التجارة في تنظيم النشاط وإصدار القرارات اللازمة لتنفيذ القانون لا تخوله استحداث جزاءات إدارية عقابية من دون تفويض تشريعي صريح. وأكد الحكم أن الاختصاص لا يُفترض ولا يمكن استخلاصه بالقياس على صلاحيات مقررة للوزارة بموجب تشريعات أخرى، وأن حسن تنظيم الجزاءات أو تدرجها بحسب جسامة المخالفة لا يعالج غياب السند القانوني الذي يمنح الجهة الإدارية أصل سلطة توقيع العقوبة. كما تناولت المحكمة محاولة الاستناد إلى المرسوم بقانون رقم 10 لسنة 2026 بشأن تنظيم قطاع التجارة الرقمية، موضحة أنه لم يكن نافذًا وقت صدور القرار محل الطعن، لأن بدء العمل به مرتبط بمضي شهر على نشر لائحته التنفيذية، وهو ما لم يكن قد تحقق آنذاك. ويضع الحكم مبدأ شرعية الجزاءات الإدارية في قلب تنظيم الاقتصاد الرقمي، ويقدم مثالًا عمليًا على أن سرعة تنظيم القطاعات التقنية الجديدة لا تعفي الجهة المنظمة من الالتزام بحدود التفويض التشريعي.

هذا الخبر وصل مشتركي النشرة الصباحية من أساب قبل الجميع

اشترك مجانًا