عرضت النيابة العامة في دولة الإمارات ضمن رؤيتها «نيابة المستقبل 2045» تصورها لاستخدام الذكاء الاصطناعي في العدالة الجنائية، بحيث يستخدم في البحث واسترجاع المعلومات وتنظيم ملفات القضايا وتحليل البيانات وإعداد الملخصات والتوصيات، بينما تظل القرارات التي يترتب عليها أثر قانوني جوهري خاضعة للسلطة والمسؤولية البشرية. ونُشرت تفاصيل التوجه في 27 سبتمبر.
لماذا يهمك هذا
محاولة لرسم حدود الحوكمة والمسؤولية القانونية عند إدخال الوكلاء والأنظمة الذكية في أعمال النيابة والعدالة الجنائية.
كشفت النيابة العامة في دولة الإمارات عن تصورها لمستقبل استخدام الذكاء الاصطناعي في أعمال العدالة الجنائية ضمن رؤيتها «Future Prosecution 2045»، مع التأكيد على إبقاء القرارات القانونية الجوهرية تحت المسؤولية البشرية وعدم نقلها بصورة مستقلة إلى الأنظمة الذكية. ويقوم التوجه على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في عدد من الأعمال المساندة، من بينها البحث واسترجاع المعلومات وتنظيم ملفات القضايا وتحليل البيانات وإعداد الملخصات والتوصيات التي يمكن لأعضاء النيابة الاستفادة منها أثناء التعامل مع القضايا. كما يتضمن التصور استخدام وكلاء ذكاء اصطناعي متخصصين يمكنهم التعامل مع البيانات المصرح بها والمساعدة في تحليل المستندات واكتشاف الأنماط وربط المعلومات داخل ملفات القضايا. وفي المقابل، تفرق الرؤية بين المهام التي يمكن للتقنية تنفيذها بصورة شبه مستقلة وبين القرارات التي يترتب عليها أثر قانوني مباشر في حقوق الأفراد أو حرياتهم، إذ يرتفع مستوى الرقابة البشرية المطلوبة كلما ارتفعت المخاطر القانونية المرتبطة بالقرار. ويقوم النموذج المقترح على أن يتولى الذكاء الاصطناعي عمليات البحث والتنظيم والتحليل واقتراح الخيارات، بينما تبقى مراجعة هذه المخرجات واتخاذ القرار النهائي والمسؤولية القانونية المرتبطة به بيد عضو النيابة. كما يضع التوجه الحوكمة في مقدمة عملية إدخال الذكاء الاصطناعي إلى أعمال النيابة، من خلال وضع سياسات وضوابط أخلاقية وآليات رقابة وإدارة للمخاطر قبل التوسع في استخدام التقنية. ويعكس ذلك اتجاهًا متناميًا في المؤسسات العدلية نحو الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تسريع الأعمال القانونية وتحليل كميات كبيرة من البيانات، مع محاولة رسم حدود واضحة بين دور التقنية وبين السلطة القانونية التي تظل مسؤولية بشرية.
هذا الخبر وصل مشتركي النشرة الصباحية من أساب قبل الجميع
اشترك مجانًا
النيابة العامة الإماراتية: الذكاء الاصطناعي يساعد في القضايا لكن القرار القانوني يبقى للإنسان